الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري
347
هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب
ولقد بسط القول الشيخ النوري في خاتمة المستدرك في اعتبار هذا الكتاب ، وكذلك تصدّى السيد المرعشي النجفي في مقدمة الكتاب المذكور إلى الدفاع عن الكتاب ، وأجاب عن النقود الواردة عليه « 1 » وساق عدّة أدلة في ذلك . ولقد قام المحدّث السيد نعمة اللّه الجزائري بشرح الكتاب ، وأسماه : « الجواهر الغوالي في شرح عوالي اللآلىء » ، أو « مدينة الحديث » « 2 » . طبع الكتاب في أربعة أجزاء بتحقيق الشيخ مجتبى العراقي ، ونشر من قبل مطبعة سيد الشهداء في قم عام 1403 ه . العوالي والمكاسب لم يأت التصريح بذكر كتاب « عوالي اللآلي » في ضمن مباحث الشيخ الأنصاري في المكاسب ، ولكن نلاحظ أنّ العديد من الأحاديث النبوية والروايات الشريفة التي ذكرها الشيخ في بعض أبحاثه ، كان مصدرها في كتب
--> ( 1 ) منها : انّ بعض روايات الكتاب لا تناسب المذهب ، وانّ كل المرويات فيه مراسيل ، وانه مشتمل على ما يشعر بالغلوّ ، وكذلك انّه تفرد بنقل أحاديث لا توجد في غيره إلى غير ذلك ، راجع عوالي اللآلىء ( المقدمة بقلم السيد المرعشي النجفي ) 1 : 4 . لكن يمكن القول بانّ مشكلة الارسال في الروايات - أهم الاشكالات الواردة - تعالج بالشكل التالي ( بناء على انّ الروايات في الكتاب تنقسم إلى قسمين ) : الأول : الروايات المشمولة للطريق الصحيح المذكور في أول الكتاب ، وحينئذ يحكم بصحتها واعتبارها . الثاني : الروايات التي لا يشملها الطريق المذكور ، فحينئذ لا بدّ من ملاحظة سندها بصورة مستقلة ، بناء على ذلك فالحكم بعدم اعتبار جميع روايات الكتاب فيه تأمل . ( 2 ) انظر خاتمة المستدرك 1 : 343 ، والذريعة 15 : 358 .